السيد محمد حسين الطهراني
369
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
الدَّاعِ ؛ « 1 » وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ؛ « 2 » وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ؛ « 3 » حيث لا يجوز وفقاً لقراءة عاصم ( في القراءة المتداولة المشهورة ) قراءة الياء غير المكتوبة ، سواء في الوقف أو الوصل . وينبغي في آية لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ « 4 » أن يُقرأ لفظ دِينِ بكسر النون عند الوصل ، ودِينِي بإظهار الياء عند الوقف . أمّا الآخرون ( غير عاصم ) من أمثال نافع ، وابن كثير وأبي عمرو فقد قرأوا في سورة القمر إلى الدَّاعِي بدلًا من إلى الدَّاعِ ؛ « 5 » وقرأوا في نفس السورة يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ بلا ياء . وهم بالتأكيد لم ينسوا ، وليس هناك سبب يحدوهم إلى ذلك إلّا أن يكونوا قد سمعوا في المورد الأوّل تلك القراءة ، وفي المورد الثاني هذه ، فكانوا مقيّدين بالسماع . الدليل الثالث . إنّ جميع النحويّين والأدباء متّفقون فيما يتعلّق ببعض الكلمات ، بإمكان قراءتها في الجمل التي وردت فيها بقراءتين ، أمّا القرّاء فقد قرأوها على نحوٍ واحد . فمثلًا كلمة مُصَدِّقٌ في الآية المباركة . وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ، « 6 » يقرأها القرّاء مرفوعة على أنّها صفة إلى رسول ، بينما يقول في « مجمع البيان » بأنّه يحسن نصب مصدّق على الحال ، إلّا أنّه لا يجوز في القراءة إلّا الرفع ، لأنّ القراءة سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ . كما أنّ رفع كلمة مُصَدِّقٌ في القراءة ليس بسبب مراعاة رسم الخطّ ،
--> ( 1 ) - مقطع من الآية 6 ، من السورة 54 . القمر . ( 2 ) - الآية 4 ، من السورة 89 . الفجر . ( 3 ) - ذيل الآية 41 ، من السورة 2 . البقرة . ( 4 ) - الآية 6 ، من السورة 109 . الكافرون . ( 5 ) - مقطع من الآية 8 ، من السورة 54 . القمر . ( 6 ) - صدر الآية 101 ، من السورة 2 . البقرة .